قطب الدين الراوندي

521

الخرائج والجرائح

أصله . ثم نادى الجبل : أهذا الذي ترون ، دون معجزات الذي تزعمون أنكم به مؤمنون ( 1 ) ؟ فقال رجل منهم : هذا رجل تتأتى له العجائب . فنادى الجبل : يا أعداء الله أبطلتم بما تقولون نبوة موسى عليه السلام ، حيث كان وقوف الجبل فوقهم كالظلة ، فيقال : هو رجل يأتي بالعجائب . فلزمتهم الحجة وما أسلموا . ( 2 ) 29 - ومنها : ما روي عن ( 3 ) الوليد بن عبادة بن الصامت [ قال : ] بينا جابر بن عبد الله يصلي في المسجد إذ قام إليه أعرابي فقال : أخبرني هل تكلمت ( 4 ) بهيمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم . دعا النبي صلى الله عليه وآله على عتبة بن أبي لهب ، فقال : قتلك ( 5 ) كلب الله . فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في صحب له حتى إذا نزلنا ( 6 ) على مبقلة ( 7 ) مكة خرج عتبة مستخفيا ، فنزل في أقاصي أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والناس لا يعلمون ليقتل محمدا ، فلما هجم الليل ، إذا أسد قبض على عتبة ، ثم أخرجه خارج الركب ، ثم زأر زئيرا لم يبق أحد من الركب إلا نصت ( 8 ) له ، ثم نطق بلسان طلق ، وهو يقول :

--> 1 ) " تؤمنون " م . 2 ) رواه في التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : 284 ح 141 ، عنه تأويل الآيات : 1 / 70 ح 45 ، والبحار : 9 / 312 ح 11 وج 17 / 335 ح 16 وج 70 / 161 ح 18 ، والبرهان : 1 / 112 ح 1 . وأورده المصنف في قصص الأنبياء : 276 باختصار . 3 ) " روى أن " البحار . 4 ) " تلكلم " ه‍ ، البحار ، اثبات الهداة . 5 ) " أكلك " ط ، البحار . 6 ) " نزلوا " م . 7 ) أرض بقلة ومبقلة : ذات بقل . وفي البحار " بمكة " بدل " مكة " . 8 ) نصت ، وأنصت : سكت مستمعا .